أخلاقيات الحكم ..يحتاجها الرئيس و المرؤوس ! / حسين الذكر

في خضم السطور أعلاه .. سيكون الوعظ أشبه بالتقليد والروتين الممل سيما لأولئك الذين يسمعون القول ولا يتبعون احسنه ولا يعملون بجوهره .. ولكن بنظرة معمقة متانية سنجد الكثير مما نحتاجه من منهجية لا بديل عنها في كل زمكان فالحقب الانسانية عبر التاريخ ما زال الانسان هو الانسان لم يتغير منه شيء منذ الخليقة حتى الان .. صحيح ان الادوات تغيرت لكن الشهوات قائمة على قدم وساق او بالاحرى مكملات الذوق الحياتي من متطلبات النفس المادية هي هي مما يجعل الانسان على حافة منزلق خطير بشكل دائم وثابت بصورة تجعل الحكمة المستبطنة لا بديل عنها بتحسين الذات وتطوير فرص التعاطي مع كل ما هو آت !

كي تستطيع ممارسة شؤونك الحياتية ليس بسلام فذلك ميؤوس منه .. لكن بشكل  تتحرى الافضل وتناله .. فما عليك الا تتبع وصايا تعد خلاصة تجارب وعقول الحضارات ..

وبما اننا نعيش عصر التنين الالكتروني فيستحسن البحث عن اساس الفلسفة الصينية التي ابدعت هذا الوجه الحضاري المزلزل بقادم لا يعرف حدوده بعد .. ال كونفوشيوس :

اولا – ابدا من الان اذا صادفك اي استفزاز – وهو – متوقع جدا ان تمارس ضبط النفس من خلال الصمت الفوري . لان كل الاضرار والمشاكل تاتي عبر الكلام الذي بؤرته الفم .

هنا لا بد من تحري جمالية لوح الحكمة التي جاد بها سقراط قائلا : ( ان الكلمة الاولى انثى وجوابك فحلها .. فتصور كم سيولد من مخاض هذا الرحم المتفتق ) . !

الانفعال لا يؤدي الا لخلق المشاكل .. والحكيم عند الغضب يفعل شيء واحد فقط .. هو مباشرة التفكير بكيفة حل المشكلة ولا يسمح للعواطف السيطرة عليه مهما كان الموقف وجدانيا .

( فقط الحمقى ينفعلون يوميا ).. مثل صيني

لذلك على الانسان سيما المسؤول ان يتدرب ويطور ذاته ويكون متزنا ولا يظهر كل قوته وقدراته دفعة واحدة وبشكل علني .

ثانيا – لا تبرز نجاحك وانجازاتك في كل مكان لتجنب الغيرة والحسد .. فلطالما الشخص موهوب فهو اول من ينتقد ويحسد وهذه قاعدة حتمية تتلائم مع طبيعة البشر بكل زمكان فالقشيرون والمتحجرين والاميين .. جيش عرمرم مهزوم في ذاته لا يمتلك قدرة في الدفاع عن نفسه الا بمحاربة من هم افضل منه .

ثالثا –  لا تظهر ذكائك أبدا .. طالما أن الشجرة مستقيمة باسقة فهي اول ما تلفت الانظار .. أنظر أي زهرة هي الأجمل .. فهي دائما أول ما تقطع .

تقول حكمة حديثة : ( من الحكمة أن يخفي الذكي ذكائه أحيانا .. ليبقى في سلام مع من لا علاج لجهلهم ) .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى